


|
 |
 |
 |
|
المقالات |
 |
 |
أخلاق مهنة التعليم
تاريخة : الاثنين 3 رمضان 1430 هـ
|
صدر في عام 1405هـ ( إعلان مكتب التربية العربي لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم ) ويتكون هذا الإعلان من عشرين بنداً هي كما يلي : التعليم رسالة أولاً : التعليم مهنة ذات قداسة خاصة توجب على القائمين بها أداء حق الانتماء إليها إخلاصاً في العمل , وصدقاً مع النفس والناس , وعطاء مستمراً لنشر العلم والخير والقضاء على الجهل والشر .
ثانياً : المعلم صاحب رسالة يستشعر عظمتها , ويؤمن بأهميتها , ولا يضن على أدائها بغال ولا رخيص , ويستصغر كل عقبة دون بلوغ غايته من أداء رسالته .
ثالثاُ : اعتزاز المعلم بمهنته وتصوره المستمر لرسالته , ينأيان به عن مواطن الشبهات ويدعوانه إلى الحرص على نقاء السيرة وطهارة السريرة , حفاظاً على شرف مهنة التعليم ودفاعاً عنه . المعلم وطلابه : رابعاً :العلاقة بين المعلم وطلابه صورة من علاقة الأب بأبنائه , لحمتها الرغبة في نفعهم وسداها الشفقة عليهم والبر بهم , أساسها المودة الحانية , وحارسها الحزم الضروري وهدفها تحقيق خيري الدنيا والآخرة للجيل المأمول للنهضة والتقدم .
خامساً : المعلم قدوة لطلابه خاصة , وللمجتمع عامة , وهو حريص على أن يكون أثره في الناس حميداً باقياً , لذلك فهو مستمسك بالقيم الأخلاقية , والمثل العليا , يدعو إليها ويبثها بين طلابه والناس كافة , ويعمل على شيوعها واحترامها ما استطاع .
سادساً : المعلم أحرص الناس على نفع طلابه , يبذل جهده كله في تعليمهم , وتربيتهم وتوجيههم , يدلهم بكل طريق على الخير ويرغبهم فيه , ويبين لهم الشر ويذودهم عنه , في إدراك كامل ومتجدد أن أعظم الخير ما أمر الله أو رسوله به , وأن أسوأ الشر هو ما نهى الله أو رسوله عنه .
سابعاً : المعلم يسوي بين طلابه في عطائه ورقابته وتقويمه لأدائهم , ويحول بينهم وبين الوقوع في براثن الرغبات الطائشة , ويشعرهم دائماً أن أسهل الطرق – وإن بدا صعباً – هو أصحها وأقومها , وأن الغش خيانة وجريمة لا يليقان بطالب العلم ولا بالمواطن الصالح .
ثامناً :المعلم ساع دائماً إلى ترسيخ مواطن الاتفاق والتعاون والتكامل بين طلابه , تعليماً لهم وتعويداً على العمل الجماعي والجهد المتناسق , وهو ساع دائماً إلى إضعاف نقاط الخلاف وتجنب الخوض فيها , ومحاولة القضاء على أسبابها دون إثارة نتائجها .
المعلم والمجتمع :
تاسعاً : المعلم موضع تقدير المجتمع , واحترامه , وثقته , وهو لذلك حريص على أن يكون في مستوى هذه الثقة , وذلك التقدير والاحترام , يعمل في المجتمع على أن يكون له دائماً في مجال معرفته وخبرته دور المرشد والموجه , يمتنع عن كل ما يمكن أن يؤخذ عليه من قول أو فعل ويحرص على أن لا يؤثر عنه إلا ما يؤكد ثقة المجتمع به واحترامه له .
عاشراً : تسعى الجهات المختصة إلى توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية للعاملين في مهنة التعليم , بما يوقر لهم حياة كريمة تكفهم عن التماس وسائل لا تتفق وما ورد في هذا الإعلان لزيادة دخولهم , أو تحسين ماديات حياتهم .
حادي عشر : المعلم صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة ويفرض ذلك عليه توسيع نطاق ثقافته , وتنويع مصادرها , والمتابعة الدائمة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية , ليكون قادرا على تكوين رأي ناضج مبني على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة , يعزز مكانته الاجتماعية ويؤكد دوره الرائد في المدرسة وخارجها .
ثاني عشر : المعلم مؤمن بتميز هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو لا يدع فرصة لذلك دون أن يفيد منها , أداءً لهذه الفريضة الدينية , وتقوية لأواصر المودة بينه وبين جماعات الطلاب خاصة , والناس عامة , وهو ملتزم في ذلك بأسلوب اللين في غير ضعف والشدة في غير عنف , يحدوه إليها وده لمجتمعه , وحرصه عليه , وإيمانه بدوره البناء في تطويره , وتحقيق نهضته .
المعلم رقيب نفسه :-
ثالث عشر :المعلم يدرك أن الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله سبحانه وتعالى هو ضمير يقظ, ونفس لوامة , وأن الرقابة الخارجية مهما تنوعت أساليبها لا ترقى إلى الرقابة الذاتية , لذلك يسعى المعلم بكل وسيلة متاحة إلى بث هذه الروح بين طلابه ومجتمعه , ويضرب بالاستمساك بها في نفسه المثل والقدوة .
رابع عشر : المعلم في مجال تخصصه طالب علم وباحث عن الحقيقة , لا يدخر وسعاً في التزود من المعرفة , والإحاطة بتطورها في حقل تخصصه , تقوية لإمكاناته المهنية موضوعاً وأسلوباً ووسيلة .
خامس عشر : يسهم المعلم في كل نشاط يحسنه , ويتخذ من كل موقف سبيلاً إلى تربية قويمة أو تعليم عادة حميدة ,إيماناً بضرورة تكامل البناء العلمي والعقلي والجسماني والعاطفي للإنسان من خلال العملية التربوية التي يؤديها المعلم .
سادس عشر : المعلم مدرك أن تعلمه عبادة , وتعليمه الناس زكاة , فهو يؤدي واجبه بروح العابد الخاشع , الذي يرجو سوى مرضاة الله سبحانه , وبإخلاص الموقن أن عين الله ترعاه وتكلؤه , وأن قوله وفعله كله شهيد له أو عليه .
المدرسة والبيت:
سابع عشر: الثقة المتبادلة ، واحترام التخصص والأخوة المهنية ، هي أساس العلاقات بين المعلم وزملائه، وبين المعلمين جميعاً والإدارة المدرسية المركزية، ويسعى المعلمون إلى التفاهم في ظل هذه الأسس فيما بينهم ، وفيما بينهم وبين الإدارة المدرسية المركزية حول جميع الأمور التي تحتاج إلى تفاهم مشترك، أو عمل جماعي ، أو تنسيق للجهود بين مدرسي المواد المختلفة ،أو قرارات إدارية لا يملك المعلمون اتخاذها بمفردهم.
ثامن عشر: المعلم شريك الوالدين في التربية والتنشئة والتقويم والتعليم ، ولذلك فهو حريص على توطيد أواصر الثقة بين البيت والمدرسة ، وإنشائها إذا لم يجدها قائمة، وهو يتشاور كلما اقتضى الأمر مع الوالدين حول كل أمر يهم مستقبل الطلاب أو يؤثر في مسيرتهم العلمية.
تاسع عشر: يؤدي العاملون في مهنة التعليم واجباتهم كافة ويصبغون سلوكهم كله ، بروح المبادئ التي تضمنها هذا الإعلان ، ويعملون على نشرها، وترسيخها، وتأصيلها ، والالتزام بها بين زملائهم وفي المجتمع بوجه عام.
عشرون: صدر هذا الإعلان عن مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية وأقره مؤتمره العام الثامن الذي انعقد في الدوحة بدولة قطر.
-----------------------------------------
المراجع والمصادر الإضافية:
1- حسن حسين زيتون. مهنة التعليم وأدوار المعلم: المنظور التربوي، 1991م
2- مكتب التربية العربي لدول الخليج . إعلان مكتب التربية العربية لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم . الرياض 1405هـ.
|
|
ناشر المقال : فيصل العتيبي
|
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
|

 

|